المرأة الريفية في سوريا مثالاً للتفاني

الثلاثاء 07-11-2017 23:08

المرأة الريفية في سوريا مثالاً للتفاني

كتب

مل المرأة الريفية أمر مألوف في المجتمع السوري منذ القدم، فقد كانت شريكة الرجل بالعمل في الحقل وتربية الحيوان وبعض الأعمال اليدوية، إلى جانب مهامها في المنزل.

أم صالح، والتي تبلغ من العمر أكثر من خمسين عاماً، ليست حالة غريبة كإمرأة عاملة في قامشلو / القامشلي، إنما واحدة من العشرات من مثيلاتها اللواتي يعملن، إلى جانب دورهن الأساسي في تربية الأطفال وتدبير الشؤون المنزلية.

إمرأة عاملة

أكثر من خمسة عشر عاماً ولم تكل هذه المرأة في التردد إلى الأسواق والمحلات وبعض المنازل في مدينة قامشلو لبيع الحليب ومشتقاته.

تروي أم صالح لـ ARA News: «أتوجه من قرية تل عودة الواقعة بالقرب من مدينة قامشلو إلى المدينة ذاتها لبيع الحليب والجبن».

وعن المبلغ الذي تتقاضاه أمينة أم صالح مقابل بيع الكيلو غرام من الحليب ، تابعت «كل كيلو غرام من الحليب أبيعه بثلاثمئة وخمسين ليرة سورية، وأقسم بأنه لايكفي شيئاً من النفقات الكبيرة المتطلبة مني».

معيلة لأسرة وأيتام

لم تسلم هذه المرأة من الحرب في سوريا منذ سبعة أعوام، وإنما اقتسمت حصتها مع كل المفجوعين والثكالى والذين أخدت منهم الحرب كل غال ونفيس.

بعيون اغرورقت بالدموع، سردت تفاصيلا أكثر عن حياتها لـ ARA News قائلة: «لدي أربع فتيات وشاب والآخر قتل من قبل داعش منذ ثلاثة أعوام عندما سيطروا على قريتنا، رحل وتركنا وترك أيتامه خلفه».

خيم الصمت عليها، استنشقت هواءً مشبعاً بدخان السجائر الذي ملأ الجو عليها في الغرفة حيث تجلس.

مئات القصص والآلاف من الضحايا خلفت الحرب في سوريا، منذ الخامس عشر من آذار عام2011، لتمر ذكرى سنويتها السادسة، ولا زال عدد القتلى والجرحى والمفجوعين مستمراً بالارتفاع لم يتوقف بعد.

اضف تعليق